زبير بن بكار

725

جمهرة نسب قريش وأخبارها

1922 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : لمّا سار خالد بن الوليد يريد دومة الجندل ، أخذ المفاوز ، واستأجر رافعا الطائيّ يهدّيه ، فاشترى خمسين شارفا فكتبها « 1 » ، وأوجرها بعد فسقاها عللا ونهلا . فكلما نزل منزلا نحر ، وجعل أكراشها على النار ، وشرب القوم منها . حتى إذا شارفوا مدّ رافع حتى لم يبصر ، فقال رافع : ايتوني بغلام حديث . قال : أروني « 2 » الماء . ثم قال للغلام : ما ترى ؟ قال : أرى سدرا على موضع مرتفع . فقال : ذلك سدر دومة الجندل . فقال خالد بن الوليد : أقسم باللّه لتركبنّ . وقال خالد : ضلّ ضلال رافع أنّى اهتدى فوّز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما ساره الجبس بكى ما سارها من قبله إنس يرى 1923 قال محمد بن سلّام : حدثني أبان بن عثمان قال : لم تبق امرأة من بني المغيرة إلّا وضعت لمتها على قبر خالد . يقول : حلقت رأسها . 1924 قال محمد بن سلّام : وحدثني غير واحد ، وسمعت يونس النحويّ يسأل عنه غير مرّة : أن عمر بن الخطاب قال : دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان ، ويرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ، ما لم يكن نقع أو لقلقة . قال يونس : ( النقع ) ، مدّ الصوت ، و ( اللقلقة ) حركة اللسان ، نحو الولولة . 1925 وعمارة بن الوليد بن المغيرة ، وكان من فتيان قريش جمالا وشعرا . 1926 وهو الذي جاء به مشركو قريش إلى أبي طالب فقالوا : هذا عمارة قد

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( فكبّتها ) . ( 2 ) كذا في المخطوطة وهي في الأصل غير واضحة .